الآخوند الخراساني

19

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

الأوّل [ موضوع العلم ومسائله ] [ موضوع كلّ علم ] إنّ موضوع كلّ علم ( 1 ) - وهو الّذي يُبحثُ فيه عن عوارضه الذاتيّة ( 2 ) ، أي

--> ( 1 ) قبل الخوض في بيان موضوع كلّ علم ، يجب التنبّه على أصل الحاجة إلى الموضوع في العلوم . وكأنّه من الأصل المسلّم عند المصنّف ( رحمه الله ) كما هو كذلك عند أكثر أهل التحقيق ، ولعلّه لم يذكره المصنّف ( رحمه الله ) في المقام . وقد خالفهم المحقّق العراقيّ وأنكر الحاجة إلى الجامع الواقعيّ لعدم تصوّر جامع صوريّ أو معنويّ في بعض العلوم . نهاية الأفكار 1 : 9 - 10 . وخالفهم أيضاً السيّد الإمام الخمينيّ وقال - ما حاصله - : أنّ ما اشتهر - من أن لا بدّ لكلّ علم من موضوع واحد جامع بين موضوعات المسائل - ممّا لا أصل له . والدليل عليه أنّه لم يعهد من أرباب التأليف ذكر موضوع واحد خاصّ للعلم الخاصّ ، بل كان كلّ علم بدْو تدوينه عدّة قضايا مرتبطة ، فأضاف إليه الخلَف حتّى صار كاملا . مناهج الوصول 1 : 39 - 40 . ولا يخفى : أنّ عدم تصوّر الجامع إنّما يدلّ على عدم الحاجة إلى العلم بالموضوع لا عدم الحاجة إلى الموضوع ، كما أنّ عدم نقل الموضوع من أرباب التأليف لا يدلّ على عدم الحاجة إليه . ( 2 ) إن شئت فقل : « هو الجامع الّذي يبحث في العلم عن عوارضه الذاتيّة » . وذهب السيّد المحقّق الخوئيّ إلى أنّه لا ملزم بأن يكون البحث عن العوارض الذاتيّة فقط بعد فرض دخل العوارض الغريبة أيضاً في المهمّ . محاضرات في أصول الفقه 1 : 24 .